ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
217
الوشى المرقوم في حل المنظوم
« وهذا « 1 » من الحسن على ما لا خفاء به . وليس في هذه الأنواع العشرة الواردة في كتابي هذا أعلى محلّا من هذا « 2 » النوع ولا أوعر مسلكا ؛ وذاك لأنّ الناثر يتعرّض [ فيه ] « 3 » لمماثلة ألفاظ ظفر بها الناظم المفلق في لمع من شعره لمكان فصاحتها وبلاغتها . وقد وجدت ذلك في شعر البحترىّ أكثر من غيره . فمن ذلك قوله « 4 » : قلب يطلّ على أفكاره ويد * تمضى الأمور ونفس « 5 » لهوها التّعب « 6 » . فقوله : قلب يطلّ على أفكاره من الكلام الفصل « 7 » الّذى يمرّ عليه الناس ولا يعطونه حقّه من التأمّل . ومراده بذلك أنّ الأفكار لا تستغرق قلبه ولا تملأ جوانبه ، أي أنّ قلبه واسع لا تبلغ الأفكار مدى أقطاره . إلّا أنّه عبّر عن « 8 » ذلك بقوله : يطلّ على أفكاره ، وهذا تعبير يعزّ على غيره أن يأتي به . وقد نثرت « 9 » هذا البيت فقلت : قليل الاحتفال « 10 » بالخطوب المحتفلة « 11 » ، وإذا انتقلت « 12 »
--> ( 1 ) بداية خرم وقع في م ، ون يبدأ من قوله : « وهذا من الحسن . . . وينتهى بنهاية النوع السادس في الصفحة القادمة ؛ وقد كتب الناسخ في م : « النوع السادس النوع السابع » واضطربت الأوراق والفقرات في هذا الموضع . ( 2 ) في ع : « هذه » خطأ . ( 3 ) كتب بخط مغاير في الأصل : « هو » وبها لا يستقيم المعنى ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وع . ( 4 ) « قوله » غير موجودة في ط . ( 5 ) « ونفس » غير موجودة في ع . ( 6 ) البيت من البسيط في ديوان البحتري 1 / 172 / ق 57 . ( 7 ) في ط : « الفضل » تصحيفا . ( 8 ) « عن » غير موجودة في ع . ( 9 ) في ع : « تنثرت » . ( 10 ) في ع : « الاحفال » تحريفا . ( 11 ) في ع : « المختلفة » تحريفا . ( 12 ) في ع : « تنقلت » .